مدونة تهتم بدراسة تاريخ الحضارات الانسانية



د. اسامة عدنان يحيى.

يمكن إطلاق تسمية المستوطنون الأوائل على أولئك المجموعة من البشر الذي استوطنوا إيران من أقدم الفترات في تاريخها منذ العصر الحجري القديم، إذ عاش إنسان هذا العصر في الملاجئ الجبلية في إيران،وكان إنسان همجياً أعتمد في حياته على جمع القوت عن طريق التقاط الجذور والنباتات البرية. وقد عثر لإنسان هذا العصر على بقايا في كهف تنگي بابدا في جبال بختياري إلى الشمال الشرقي من شوشتر، ويعود عمر الإنسان الذي عاش في هذا العصر إلى  نحو (100,000) سنة مضت. كما عثر على بقايا إنسان العصر الحجري القديم في كهف بهستون، وكهف تامتاما، (قرب بحيرة أورميا)، وكهف كاماربند (كهف بيليت) المشرف على بحر قزوين. كانت معظم أدوات هذا الإنسان تخص الصيد ومصنوعة من أحجار الصوان والعظام. وقد شهد الشرق الأدنى القديم في حدود الألف الثامن قبل الميلاد،التحول الاقتصادي الخطير في العالم القديم، إلا وهو اكتشاف الزراعة، وتدجين الحيوان، وقد عرف هذا التحول باسم العصر الحجري الحديث، ويحدد الأستاذ ساكز إن هذا الانقلاب حدث في المنطقة الواقعة من فلسطين حتى سلسلة جبال زاكروس. وقد أبانت التحريات الاثارية الشيء الكثير عن بقايا هذا الإنسان في عدة مواقع منها تبة سيالك، كذلك في مواقع باكون، وتبة هزار، وتبة كيان. وخلال الألف الربع قبل الميلاد ازدهرت مواقع مهمة تعود للعصر الحجري المعدني، ولاسيما في سوسة ومن أبرز ميزات هذا العصر التأثيرات الواضحة العراقية على إيران فــي عصــر العبيــد،وعصر الوركاء،وعصر جمدة نصر وأصبح زحم الحضارة العراقية واضحاً.

المصادر:

R. Ghirshman,Iran,(London,1954).

-طه باقر،مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة،(بغداد،1956).

-طه باقر واخرون،تاريخ ايران القديم،(بغداد،1980).

-سامي سعيد الاحمد وجمال رشيد احمد،تاريخ الشرق القديم،(بغداد،1988).

-سامي سعيد الاحمد ورضا جواد الهاشمي،(بغداد،1981).

-هاري ساكز،عظمة بابل،ترجمة:عامر سليمان،(الموصل،1979).

-هنري فرانكفورت،فجر الحضارة في الشرق الادنى القديم،ترجمة: ميخائي خوري،(بيروت،بلا.ت).

-تقي الدباغ ووليد الجادر،عصور ما قبل التاريخ،(بغداد،1983).