مدونة تهتم بدراسة تاريخ الحضارات الانسانية

الغزو المغولي للعراق 2

د. ايناس سعدي عبد الله

هذا البحث وجزءه الاول جزء من كتاب تاريخ العراق الحديث 1258-1918 تأليف الدكتورة: ايناس سعدي عبد الله...

-الادارة الايلخانية في العراق.

كان على رأس الامبراطورية الايلخانية، الحاكم المغولي الاعلى ويدعى ايلخان، وتشير المصادر المتعددة لاسيما النقود الى الالقاب الكثيرة التي تلقب بها الامبراطور المغولي فلقب الايلخان وهو اهم الالقاب، ويعني في الايغورية سيد القبيلة وهو يشير الى الاصول القبلية للحكام الجدد، واحيانا يرد هذا اللقب بصيغة الايلخان الاعظم، وهناك لقب قا آن، وبادشاه ويعني السلطان/الملك الكبير، واحيانا يرد بصيغة سلطان/ملك العالم أو الدنيا. ومن الالقاب ايضا التي استخدمها الاباطرة المغول هو السلطان وهو لقب عربي، ويلحق به احيانا صفات متعددة مثل السلطان الاعظم أو المعظم أو العادل، وغيرها، ويرد هذا اللقب من ضمن القاب ابو سعيد على نقوده. ومن القاب الاباطرة المغول ايضا مالك رقاب الامم وظهر في العملات العائدة لهولاكو واولجايتو، وهناك لقب المولى وظهر في نقود ابو سعيد، واخيرا تلقب بعضهم بلقب غياث الدين والدنيا كما هو الحال مع اولجايتو.

كانت ادارة الامبراطورية الايلخانية لا مركزية ، ويتمتع حاكم العراق بدرجة من الاستقلال في ادارة شؤونه مقابل تقديمه المال اللازم لخزينة الامبراطور وارسال القوات العسكرية المناسبة له في حالات الحرب. ولكن هذه اللامركزية لم تكن كاملة لان الحاكم الايلخان كان يزور العراق ويقضي الشتاء في ربوعه في بعض الاحيان. كما كان يرسل مشرفا يستقصي شؤونه عن كثب و يرفع اليه تقريرا عنه. وكانت سلطة الايلخان غير محدودة وله حق قتل من يريد ولم تكن للشعب حقوق بل كانت عليهم واجبات اهمها الطاعة ودفع الضرائب المتنوعة. ومن اهم سمات حكومة العراق في هذا العهد عدم الاستقرار و الفساد، وكثيرا ما نقرأ عن عزل وقتل الاداريين على الاغلب نتيجة الوشايات.  الا ان ذلك العهد لم يخل من اصلاحات نادرة، كما هو الحال في عهد الايلخان السابع محمود غازان(1295 – 1303م) الذي اصبح الاسلام في عهده دين الدولة الرسمي. الا ان تلك الاصلاحات كانت وقتية وذات اثر محدود فاستمر الامن مضطربا خارج المدن ، واستمرت البلاد منهوكة القوى لما اصبها من خراب.

لقد تحول العراق بعد ان احتله المغول الى جزء من الامبراطورية الايلخانية التي اتخذت تبريز عاصمة لها، ثم تحولت الى السلطانية في اذربيجان. وبذلك فقدت بغداد مركزها المتميز في العالم الاسلامي، وحل الدمار و الخراب محل الازدهار و العمران. وقد بادرت الدولة الايلخانية الى تقسيم العراق الى ثلاثة اقسام هي: اقليم الجبال ، وفيه شهرزور، واقليم الجزيرة الفراتية، وفيه ماردين والموصل وسنجار والعمادية واربيل، واقليم العراق وعاصمته بغداد، وهو القسم الاهم، ويمتد ما بين الزاب الاعلى الى عبادان طولا، وبين القادسية وحلوان عرضا. وقسم الاقليم الاخير الى ست مناطق رئيسة اطلق عليها اسم اعمال وهي: بغداد، الاعمال الشرقية ، الاعمال الفراتية، الاعمال الحلية والكوفية، والاعمال الواسطية والبصرية، ثم اضيفت اليها بعد سقوط امارة الموصل 1260م الموصل واربيل . واصبح على راس كل منها مسؤول يطلق عليه لقب صدر، وهي وظيفة عرفت في اواخر العصر العباسي. الا انها اخذت شكل نظام مستقر في عهد الاحتلال، وتتميز عامة بجمعها بين ضمان الارض وتولي حكمها. ولم تكن هذه التقسيمات محددة واقرب الى ان تكون نظرية. اذ انه من العسير تعيين حدودها وحصر المدن والمناطق المرتبطة بها اداريا. ويرجع ذلك الى عدم الاستقرار السياسي والعسكري والاقتصادي مما ادى الى تغير مستمر في حدودها. ومع ذلك يلاحظ ان حكومة بغداد بدأت باستعادة نفوذها ليس على حدود الولاية المحددة لها، وانما على الاقسام الادارية المجاورة لها. فضمت اليها اقليم الاحواز وعاصمته تستر وكذلك جزءاً من اقليم ديار بكر. ولهذا يمكن القول ان معظم اراضي العراق خضعت الى ادارة واحدة عاصمتها بغداد، متجاوزة في هذا التقسيمات الادارية الايلخانية المفترضة . ومن هنا جاءت اهمية ولاية بغداد بالنسبة الى الدولة الايلخانية، فكانت تسمى مملكة ولقب حكامها احيانا بالملوك، وكانت ترابط فيها حامية عسكرية قوية.

ان ادارة الايلخانيين للعراق في كثير من مظاهرها استمرار للإدارة العباسية في عهودها المتأخرة. ويمكننا ان نرى فيها تبسيطا لتلك الادارة، حيث ابقى هولاكو على الوضع الاداري كما كان عليه، وحافظ الى حد ما على التقسمات الادارية القديمة، ولتسهيل مهمته في ادارة العراق، فقد عهد بعد الاحتلال الى بعض الاداريين من عهد الخليفة العباسي الاخير ان يضعوا اسس تنظيم ادارة العراق، وتألفت الادارة المؤقتة من علي بهادر الخرساني شحنة، ومؤيد الدين بن العلقمي وزيرا ، وفخر الدين الدامغاني صاحبا للديوان ونجم الدين احمد بن عمران صدرا للأعمال الشرقية، وعبد المنعم البندنيجي قاضيا، وتاج الدين على بن الدوامي صدرا للأعمال الفراتية، فكانوا جميعا من العراق باستثناء الاول. وبذلك اخذت الطمأنينة تعود شيئا فشيئا الى البلاد، واستطاع من بقي من الناس ان يفتشوا عن اموالهم واعمالهم، وشرع الموظفون ورجال الادارة الجدد بترميم ما يمكن ترميمه من المساجد والمدارس والربط والقصور والدور والجسور والشوارع والاسواق. وبذلك نجد ان سلطة الاحتلال لم تبدل نظام الحكم، بل استبقت الحالة على ما هي عليه، وتم الاحتفاظ بالترتيبات الادارية الموجودة من العهد السابق، الا انها جعلت السلطة مرتبطة دائما بأمراء المغول، يرجع اليهم الوزير في كافة الامور الذين يتصرفون بالبلاد كما يشاؤون.

لقد جاءت التبديلات الادارية في العصر الايلخاني لتتلاءم في الواقع مع تطور الاوضاع العامة، وقد تحولت البلاد الى التبعية لدولة اجنبية كبيرة، فأدمجت الوحدات المعروفة في العهد العباسي الاخير في وحدات اكبر وصولا الى تحقيق سيطرة قوية. والغيت الدواوين المركزية وابقى على الديوان الزمام الذي كان ديوان الدواوين في اواخر العصر العباسي وديوان الوزير. ولكن سرعان ما ادمجا بديوان واحد اطلق عليه اسم الديوان يرأسه صاحب الديوان الذي اصبح يحتل مكانة عليا في الادارة المدنية، حيث يشرف على شؤون البلاد المالية، ويتمتع بسلطة تعيين كبار الموظفين كقاضي القضاة والصدور والنظار. ويرتبط بصاحب الديوان (كاتب السلة)، ويتراس كتاب العراق، ولهذا يطلق عليه احيانا اسم كاتب العراق. ومن الوظائف المدنية المهمة الاخرى التي استمرت في العهد الايلخاني (خازن الديوان) و(صدر وقوف) و(الناظر) و(المشرف). والناظر وضيفة مالية بالدرجة الاولى، لكن بسبب فقدان التحديد في الادارة، فانه كان يقوم بالأشراف على امور ادارية احيانا ،بل ويقوم بواجبات الصدر نفسها. اما المشرف وهي الوظيفة التي تقوم الى جانب بقية الوظائف المهمة كالصدر والناظر، فقد ازدادت اهميتها في العصر الايلخاني، فصار هناك مشرف على صاحب ديوان بغداد ومشرف العراق. ومهمة شاغل الوظيفة الاشراف على ضبط الحسابات والصادرات والواردات والموازنة بينهما. ولا شك في ان تأكيد الايلخانيين على هذه الوظيفة، بحيث ان تعيين شاغلها وعزله، كان يتم بالأمر من السلطان المغولي نفسه، بسبب: معرفتهم بفساد الجهاز الاداري، والى رغبتهم في احكام سيطرتهم على اجزاء ممتلكاتهم، وجشعهم الشديد الذي كان يدفعهم الى الحصول على اكبر قدر من الاموال من السكان الخاضعين لهم. ولهذا كان المشرف يقدم حساباته الى السلطان نفسه. ولكن التطور الذي حصل فيما بعد باستحداث منصب (مشرف الممالك) عام 1280م. وهو المشرف العام للدولة الايلخانية جعل مشرف بغداد مسؤولا لديه. وكان مشرف بغداد ينيب عنه في كل ولاية او اقليم نائبا يحمل الاسم نفسه. وتجدر الملاحظة بان معظم المشرفين في ادارة العراق كانوا من ابناءه لانهم الاعلم بأموره المالية.

ومن المناصب المهمة التي هي استمرار لما كانت عليه في العصر العباسي، منصب قاضي القضاة ويحتل شاغله منزلة ارفع الوظائف الدينية واجلها قدرا. ولهذا كان امر تعيينه يصدره السلطان نفسه. ومهمته القيام بالأمور الشرعية والحكم بين الخصوم ، وهو مسؤول عن تعيين القضاة والنواب ومتقلدي المناصب الشرعية في مختلف انحاء البلاد ومراقبتهم ونقلهم وعزلهم ، وتثبيت الحجج والوثائق وعقود الزواج وقسمة التركات وتوليه الاوقاف والنظر في القضايا المتعلقة بالأمور الشرعية. وغالبا ما كان المرشحون لتولي مناصب القضاة هم مدرسو المدارس الدينية ، وبحكم معرفتهم بأصول الشريعة الاسلامية التي هي مصدر الاحكام في الفصل في الخلافات بين المسلمين. وكان لكل قاضي عدد من العدول يساعدونه في مهمته، كما كان الحال في العصر العباسي. واقرب الوظائف من وظيفة القاضي، الحسبة وصاحبها المحتسب، ومهمته مراقبة الاسواق ومحاسبة المقصرين والامر بالمعروف والنهي عن المنكر . ونظام الاحتساب كغيره من الانظمة الادارية الاخرى ، كان قائما في العصر العباسي واستمر في العهد الايلخاني. وهذه الوظائف الادارية المدنية و المالية المهمة غالبا ما تركت بيد العراقيين، الا ان الادارة العسكرية ، وعلى راسها وظيفة (الشحنكية) بقيت بيد المغول، مما يدل على طبيعة نظام الاحتلال القائم على التعسف والاستغلال. فمع انه نظريا كان هناك نوع من الاستقلال بين الادارتين المدنية والعسكرية، بحيث لا يجوز لمتولي اي منهما عزل الاخر، لأنها مهمة الايلخان وحده، فان بإمكان الشحنة (القائد العسكري) التنكيل بصاحب الديوان نفسه ،قبل ان يبعث بالأمر الى الايلخان طالبا موافقته على ذلك الاجراء والشحنة في الاصل منصب استحدثه السلاجقة في القرن الحادي عشر الميلادي وشاع في البلاد الاسلامية وكان شاغله مسؤولا عن ادارة المدينة والمحافظة على امنها واستقرارها. ولكن الشحنة اصبح في عهد الاحتلال المغولي يؤدي ما يشبه وظيفة الحاكم العسكري العام. واهم واجباته استتباب الامن في البلاد والقضاء على التمرد و الانتفاضات ، ومراقبة صاحب الديوان اي حاكم العراق الاداري لضمان ولائه للايلخان. فكان الشحنة عين الايلخان على رؤساء ادارة العراق من الموظفين المدنيين. ولهذا بقي الذين تولوا هذا المنصب في المدن العراقية من المغول، ولاسيما من كبار ضباط الاحتلال، بخلاف المناصب الادارية الاخرى. فقد كان الشحنة يمثل الصلة بين المدن والحكومة المركزية. وكانت لشحنة بغداد اهمية تفوق اهمية اقرانه في المدن العراقية الاخرى نظرا لثقلها الاداري والسياسي وجسامة دور حاميتها العسكرية المغولية في تثبيت سلطة الاحتلال. ومن الوظائف العسكرية الاخرى المهمة نائب الشرطة وهو المسؤول عن المحافظة على شؤون الامن في بغداد والمدن الاخرى. ويتدخل الشحنة اذا ما عجز نائب الشرطة عن مواجهه امر خطير يهدد الهيمنة المغولية في البلاد.

-المقاومة المسلحة للاحتلال المغولي:

على الرغم من انتشار انباء القوة التي استخدمها الغزاة المغول في تعاملهم مع سكان بغداد وقفت بعض المدن العراقية تقاوم الاحتلال المغولي، وفقد شهدت مدن الحلة وواسط و اربيل والموصل مقاومة عسكرية للمغول. فكان امير الحلة شمس الدين سلار قد هرب على اثر احتلال بغداد بقسم من قواته وجيش مدينة تستر ظنا منه انه يستطيع محاربة المغول ولكن خاب ظنه فلجا الى الحجاز.

اما واسط التي وصلها جيش المغول بعد احتلال بغداد فقد قاومت الجيش المغولي ولكن تفوق المغول العددي رجح كفتهم ومع ذلك فقد استبسلت الدينة في دفاعها وقدمت ما يقرب من اربعين الف شهيد قبل ان تعلن خضوعها. وفي الوقت الذي باشر به هولاكو بالزحف على بغداد عهد الى قائده ارقيو نويان بمحاصرة اربيل ونتيجة صمود المدينة عجز القائد المغولي من احتلالها على الرغم من محاولة حاكمها تاج الدين بن صلايا اقناع الاهالي بتسليم القلعة له ، حيث قوبلت مساعيه بالرفض ولم يسمح له المدافعون عن القلعة بالدخول فأرسله ارقيو نويان الى هولاكو الذي قام بقتله لعدم تمكنه من اقناع اهالي اربيل بتسليم القلعة للمغول. وقد اضطر القائد المغولي بعد ان استعصى عليه تحقيق اي تقدم لاقتحام القلعة الى طلب المساعدة من بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل، فارسل له عددا من الجنود، لكن بدون جدوى. وقد تمكن اهل القلعة من شن غارة ليلية على المغول، وقتلوا كل من وجدوه و اشعلوا النار في المنجنيقات واحرقوها ثم عادوا الى القلعة. ولما عجز القائد المغولي من كسر حدة المقاومة العسكرية للمدافعين عن القلعة استدعى بدر الدين لؤلؤ و تشاور معه، فأشار عليه بان يدع هذا العمل حتى الصيف، لان الاكراد يفرون من الحر، ويلجئون الى الجبال اما في هذا الوقت فالجو معتدل وعندهم ذخائر وافرة والقلعة غاية في الاحكام. واخيرا وقفت القوات المغولية عاجزة امام فتح القلعة فاضطر القائد المغولي لتسليمها الى بدر الدين لؤلؤ الذي هدم اسوارها واستولى عليها.

تبعت الموصل اربيل في الثورة والتصدي لحكم المغول فبعد وفاة بدر الدين لؤلؤ عام 1260م تولى الحكم بعده ولده الملك الصالح اسماعيل الذي اعلن الثورة على المغول في نفس العام. فبعث اليه هولاكو قائده (سنداغو) فرتب الملك الصالح امر الدفاع عن المدينة، فقام بإغلاق ابوابها  كان فيها جيش كثيف من الاكراد والتركمان. نزلت قوات المغول لتحيط بالمدينة عام 1261م و بدأ المغول بإقامة المتاريس، واقاموا سوراً حول المدينة و نصبوا عليه خمسة وعشرين منجنيقا. وبادر سكان المدينة الى القتال. كما نصبوا مقابل منجنيقات المغول ثلاثين منجنيقا ترميهم ليل نهار. ودفعت صلابة مقاومة المدينة بالمغول الى التفكير في الاسراع بعملية اقتحام اسوار المدينة بعد ان دامت الحرب قرابة الشهر، وقد شن المغول هجوما نفذه ثمانون من المغول قاموا بتسلق الاسوار من اجل اقتحام المدينة الا ان الهجوم فشل وقضى سكان الموصل عليهم جميعا، ورموا برؤوسهم من اعلى الابراج. وتمكن المدافعون عن المدينة ايضا من جرح صدر الدين التبريزي (قائد احدى الفرق المغولية) فأذن له سنداغو بمغادرة ساحة المعركة الى تبريز، وهناك قابل هولاكو و ابلغه بصمود اهل الموصل فارسل جيشا اخر لإمداد سنداغو. ونتيجة لإرسال هذه التعزيزات العسكرية الجديدة وبسبب الفارق الكبير لقوات المغول قياسا الى قوات الملك الصالح و لتشديد الحصار على المدينة اضطر الاخير الى طلب النجدة من حاكمي حلب ومصر. وقد استجاب حاكم حلب شمس الدين البرلي و جاء على راس قوة لنجدة الموصل وعندما علم سنداغو بمقدم هذه القوات بعث بقوة من جيشه تعدادها عشرة الاف فارس الى سنجار لملاقاة جيش البرلي الذي كان يتكون من الف واربعمائة فارس ، ودارت معركة بين الطرفين في الرابع عشر من جمادى الاخرى عام  1262م انتهت بهزيمة البرلي ومقتل معظم جنده. ونتيجة لذلك فكر حاكم الموصل بالاعتماد على الامكانيات الذاتية في الدفاع عن المدينة التي طال حصارها واستعصت على المهاجمين ولما رأى سنداغو ان القتال لا يجدي نفعا انتظر حتى نفذت المؤنة من المدينة فاضطر الملك الصالح لطلب الامان له ولأهل البلد فأجابه القائد المغولي الى طلبه وعندما خرج اليه قبض عليه وعلى ولده علاء الملك الذي قتله سنداغو  وارسل الملك الصالح واخيه الكامل الى هولاكو الذي امر بقتلهما. واستباح المغول المدينة عند دخولها في رمضان 1261م واجهزوا على معظم سكانها ولمدة تسعة ايام ولم يفلت احد الا من كانوا قد اختبأوا في الجبال. وبعد استكمال القائد المغولي احتلال المدينة توجه لاحتلال بقية المدن التي كانت تابعة لمدينة الموصل ومنها جزيرة ابن عمر والتي حاصرها المغول طوال فصل الشتاء وعجزوا عن دخولها بعد ان ثبتوا حولها سورا، غير ان توسط مطران الجزيرة بين سكان المدينة والقوات المغولية ادى الى فتح اهل الجزيرة للأبواب فدخل سنداغو المدينة وامر بتخريب الاسوار دون ان يتعرض لسكانها.

ظلت القبائل العربية بالرغم من وجود تنظيمات الجيش في اواخر العصر العباسي القوة الاحتياطية العسكرية التي ترفد بالمقاتلين في اوقات تعرض الدولة العربية للأخطار الخارجية . وهبت تلك القبائل ملبية نداء الخلافة العباسية للتطوع في جيوشها لرد المغول، وقد كان لإسهام القبائل العسكري في مقاومة ومواجهه الغزو المغولي الاثر الفعال في استمرار اعتداءات الجيش المغولي عليها، وهذا ما دفعها على الانسحاب الى البوادي تحتمي بها من ارهاب الغزاة ومن هناك قادت المقاومة المسلحة في الريف وفي البادية وحتى في بعض المدن. وتمكنت بعض القبائل العربية في عهد الاحتلال ان تطرد الوجود المغولي من مناطق عديدة وتقصره على المدن الرئيسة حيث تتركز قواته. واهم القبائل العربية كانت ال ربيعة، وال فضل ومواقع سكناهم تمتد من حمص وقلعة جعبر الى الرحبة، ثم على شقي الفرات واطراف العراق الى البصرة . وقد فرضت وجودها وسيطرتها على مناطق غربي العراق وجعلته خارج اطار نير الاحتلال الاجنبي. وبسبب قوة تلك القبائل ودقة تنظيمها وطابعها العسكري وقدرتها على حفظ الامن في البادية فان دولة المماليك في مصر والشام حاولت استمالتها وارضائها وعهدت الى رؤسائها الذين سمتهم امراء العرب حماية قوافل التجارة القادمة من العراق الى الرحبة على الفرات، ثم منها الى مدن الشام والمناطق الاخرى، وكانت هذه الطريق تقع ضمن مناطق نفوذ ال فضل. وبهذا يكون الطريق التاريخي الرئيس الذي يربط العراق ببقية اقطار المشرق العربي بقي مفتوحا، وقد استفادت من ذلك دولة المماليك حيث سارعت الى استغلال فزع القبائل من الارهاب المغولي واثارة عاطفتهم الدينية في الانتقام الى الخلافة الاسلامية، فكسبتها الى جانبها في صراعها مع الخطر المغولي، وكان افرادها ينقلون اخبار التحرك المغولي.

كان لقبيلة خفاجة السلطة في انحاء الكوفة والمواطن الجنوبية منها فيذكر ابن بطوطة الذي زار العراق في اواخر العهد المغولي بانه عندما سافر من النجف الى البصرة كان بصحبة من عرب خفاجة ووصفهم بانهم ذوو: "شوكة عظيمة وباس شديد، ولا سبيل للسفر في تلك الاقطار الا في صحبتهم". وقبل ان يصل الى واسط عند مسيره بجانب الفرات مر بموضع يسمى العذار وهو غابة قصب في وسط الماء يسكنه اعراب يعرفون بالمعادي يتحصنون بتلك الغابة و يمتنعون بها ممن يريدهم.

اما عن قبيلة بني اسد التي كانت تقطن في انحاء الحلة وجنوبي واسط فذكر ابن بطوطة انهم كانوا ساكنين تلك الجهة وعندما خرج لزيارة احمد الرفاعي كان بحماية ثلاثة من عرب بني اسد. وكانت القبائل العربية فضلا الى سيطرتها على مناطق واسعة من العراق وجعلها بعيدة عن هيمنة الغزاة فإنها كانت تنتهز ضعف الحاكم وتتحداهم بإعلان الثورة كما حدث في عام 1284م حيث ثار العرب في جنوب العراق و اطراف واسط فهاجمهم المغول وقتلوا عددا منهم و نهبوا اموالهم. وفي عام 1293م ثار العرب في عين التمر و الكبيسات ولما هاجمتهم القوات المغولية لاذ بعضهم بالفرار الى منطقة الاهوار والمستنقعات. وغالبا ما كانت ثورات العرب تشتد عندما يشرع المغول بمهاجمة بلاد الشام من اجل مشاغلة الجيش واضعافه كما حدث عام 1298م حيث انتفض العرب في البطائح وهاجموا القوافل التجارية فاشغلوا السلطان غازان واخروا حملته لغزو الشام، لاضطراره لتسيير بعض فرقه اليهم. وهكذا ساهم العراقيون في المقاومة العسكرية للغزاة المغول ففي عام 1258م اجتمع جيش منهم وانضم اليهم عدد من جند الشام وحرروا الاراضي الواقعة في طريقهم نحوا الموصل واربيل ودخلوا الموصل فاضطر حاكمها الى الفرار. وانتفض العراقيون في شهرزور في عهد السلطان اولجايتو عندما كان يستعد لمهاجمة حلب فاضطر الى ارسال بعض فرق الحملة الى مطاردتهم مما ادى الى اضعاف قواته وتأخرها فلم تصل سوى الرحبة على الفرات واضطرت الى التراجع.

-قائمة المصادر:

-ابرار كريم الله، من هم التتار،ترجمة:رشيدة رحيم الصبروتي،(القاهرة:الهيئة المصرية العامة للكتاب،1994 ).

-احمد عبد الكريم سليمان،المغول والمماليك حتى نهاية عصر الظاهر بيبرس(648-676هـ/1250-1277م)،(القاهرة:دار النهضة العربية،1980).

-احمد مختار العبادي،قيام دولة المماليك الاولى في مصر والشام،(بيروت:دار النهضة العربية،1986).

-احمد بن يوسف القرماني(ت1019هـ/1610م)،اخبار الدول واثار الاول في التاريخ،دراسة وتحقيق:احمد حطيط وفهمي سعد،(بيروت:عالم الكتب،1992)،ج2.

-ارمنيوس فامبري،تاريخ بخارى منذ اقدم العصور حتى العصر الحاضر،ترجمة:احمد محمود الساداتي،مراجعة:يحيى الخشاب،(القاهرة:مكتبة نهضة الشرق،1987).

-اسراء مهدي مزبان،"خواتين القصور المغولية ودورهن في تدبير المؤامرات السياسية"،لارك للفلسفة واللسانيات والعلوم الاجتماعية،جامعة واسط،العدد:9،لسنة:2012.

-اكرام محمد علي خلف،"اثر المؤامرات في سقوط الدولة العباسية سنة 656هـ/1258م:دراسة تاريخية"،مجلة ديالى للبحوث الانسانية،العدد:49،لسنة:2011.

-بدر الدين العيني(ت 855هـ)،السيف المهند في سيرة الملك المؤيد شيخ المحمودي،تحقيق:فهيم محمد علوي شلتوت ومحمد مصطفى زيادة،(القاهرة:مطبعة دار الكتب المصرية،1998).

-برنارد لويس،الحشاشون فرقة ثورية في تاريخ الاسلام،ترجمة:محمد العزب موسى،(القاهرة:مكتبة مدبولي،2006).

-جرجي زيدان،تاريخ التمدن الاسلامي،(القاهرة:دار الهلال،1947)،ج5.

-جريجوريوس ابو الفرج بن اهرون المعروف بابن العبري،تاريخ الازمنة،ترجمة ودراسة وتقديم:شادية توفيق حافظ،مراجعة:السباعي محمد السباعي،(القاهرة:الهيئة العامة لشؤون المطابع الاميرية،2007).

-جمال الدين ابي المحاسن يوسف بن تغري بردي الاتابكي(ت 874هـ)،النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة،قدم له وعلق عليه:محمد حسين شمس الدين،(بيروت:دار الكتب العلمية،1992)،ج7.

-حامد زيان غانم،صفحة من تاريخ الخلافة العباسية في ظل دولة المماليك،(القاهرة:دار الثقافة للطباعة والنشر،1978).

-حسن الجاف،الوجيز في تاريخ ايران،(بغداد:منشورات بيت الحكمة،2003)،ج2.

حسين علي قيس القيسي،طبيعة المجتمع العراقي في العصر العباسي المتأخر: دراسة تاريخية اجتماعية 447-656هـ،(بغداد:دار الشؤون الثقافية العامة،2013).

-حمزة بن احمد بن عمر المعروف بابن سباط الغربي،(ت926هـ/1520م)،صدق الاخبار،تحقيق:عمر عبد السلام تدمري،(طرابلس:جرس برس،1993)،ج1.

-دونالد ولبر،ايران ماضيها وحاضرها،ترجمة:عبد المنعم محمد حسنين،(القاهرة:دار الكتاب المصري،1985).

-راجحة علي غالب،"من معارك العرب الفاصلة الكبرى معركة عين جالوت"،مجلة المورد،المجلد:10،العدد:3-4،لسنة:1981.

-رأفت غنيمي الشيخ،التاريخ المعاصر للامة العربية الاسلامية 1412-1992،(القاهرة:دار الثقافة للنشر والتوزيع،1992).

-راغب السرجاني،قصة التتار من البداية الى عين جالوت،(القاهرة:مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة،2006).

-رجب محمد عبد الحليم،انتشار الاسلام بين المغول،(القاهرة:دار النهضة العربية للطبع والنشر والتوزيع،1986).

-رشيد الدين فضل الله الهمداني(ت718هـ)،جامع التواريخ:تاريخ غازان خان،دراسة وترجمة:فؤاد عبد المعطي الصياد،(القاهرة:كتب عربية للطباعة،1998).

-رشيد عبد الله الجميلي،"حملة هولاكو على بغداد"،مجلة المورد،المجلد:8،العدد:4،لسنة:1980.

-ريهام المستادي،"رحلة قبائل المغول من التمزق الى التوحد"،دورية كان التاريخ،العدد:4،لسنة:2009.

____________،"الدولة الخوارزمية ومواجهتها للزحف المغولي"،دورية كان التاريخية،العدد:8،لسنة:2010.

-ساجدة شكري وناصر النقشبندي،"الدينار الاسلامي:الدنانير التي عثرت عليها مديرية الاثار القديمة اثناء حفرياتها في خرائب واسط"،مجلة سومر،المجلد:11،الجزء:1،لسنة:1955.

-السيد الباز العريني،المغول،(بيروت:دار النهضة العربية،1967).

__________،المماليك،(بيروت:دار النهضة العربية،1967).

-سليمان الدخيل،الفوز بالمراد في تاريخ بغداد،تقديم وتعليق:محمد زينهم محمد عزب،(القاهرة:دار الافاق العربية،2003).

-شاهين مكاريوس،تاريخ ايران،(القاهرة:دار الافاق العربية،2003).

-شمس الدين ابي عبد الله الذهبي(ت746هـ)،دول الاسلام،(بيروت:منشورات الاعلى للمطبوعات،1985).

-صادق حسن السوداني،"العلاقات الخارجية للخلافة العباسية في عهد الخليفة الناصر"،مجلة المورد،المجلد:2،العدد:4،لسنة:1973.

-صادق ياسين الحلو،"الجيش والسلاح منذ احتلال بغداد حتى العصر العثماني 1258-1534"،بحث ضمن موسوعة:الجيش والسلاح،(بغداد:دار الحرية للطاعة،1988)،ج5.

-صالح محمد العابد وعماد عبد السلام رؤوف،"العراق بين الاحتلالين المغولي والصفوي"،بحث ضمن كتاب العراق في التاريخ،(بغداد:دار الحرية للطباعة،1983).

-صالح محمد العابد،"النظام الاداري"،بحث ضمن موسوعة:حضارة العراق،(بغداد:دار الحرية للطباعة،1985)،ج10.

-الصاوي محمد الصاوي،جنكيز خان فاتح العالم،(القاهرة:دار طيبة للطباعة،2012).

-صبحي عبد المنعم محمد،سياسة المغول الايلخانيين تجاه دولة المماليك في مصر والشام،(القاهرة:العربي للنشر والوزيع،2001).

-صبري فارس الهيتي،"تخطيط مدينة بغداد عبر العصور التاريخية:دراسة في التخطيط الحضري"،مجلة المورد،المجلد:8،العدد:4،لسنة:1980.

-طارق جواد الجنابي،"العمارة العراقية"،بحث ضمن موسوعة:حضارة العراق،(بغداد:دار الحرية للطباعة،1985)،ج10.

-عادل اسماعيل محمد هلال،العلاقات بين المغول وأوروبا واثرها على العالم الاسلامي،(القاهرة:عين للدراسات والبحوث الانسانية والاجتماعية،1997).

-عباس العزاوي،تاريخ العراق بين احتلالين،(بيروت:الدار العربية للموسوعات،2004).

-عبد الله بن فتح الله البغدادي المعروف بالغياثي،تاريخ الدول الاسلامية في الشرق،(بيروت:دار مكتبة الهلال،2010).

-عبد الرحمن بن خلدون،(ت 808هـ/1406م)،تاريخ ابن خلدون،تحقيق:خليل شحادة،مراجعة:سهيل زكار،(بيروت:دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع،2000)،ج5.

-عبد السلام الترمانيني،احداث التاريخ الاسلامي بترتيب السنين،(دمشق:دار طلاس،1994)،ج3،م1.

_______________،احداث التاريخ الاسلامي بترتيب السنين،(دمشق:دار طلاس،1994)،ج3،م2.

-عفاف سيد صبره،التاريخ السياسي للدولة الخوارزمية،(القاهرة:دار الكتاب الجامعي،1987).

-علاء الدين مغلطاي بن قلنج بن عبد الله البكجري الحنفي(ت762هـ)،مختصر تاريخ الخلفاء،تحقيق:اسيا كليبان علي البارح،(القاهرة:دار الفجر للنشر والتوزيع،2000).

-علي شاكر علي وعلاء محمود خليل قداوي،"دور الموصل والجزيرة الثقافي في مواجهة التحدي المغولي 660-736هـ/1362-1335"،مجلة المورد،مجلة المورد،المجلد:23،العدد:2،لسنة:1995.

-عماد الدين اسماعيل بن علي المعروف بابي الفدا(ت732هـ/1331م)،المختصر في اخبار البشر،تحقيق:محمد زينهم محمد عزب ويحيى سيد حسين،(القاهرة:دار المعارف،1999)،ج3.

-عماد عبد السلام رؤوف،"الجيش:القوى والمؤسسات العسكرية"،بحث ضمن موسوعة:حضارة العراق،(بغداد:دار الحرية للطباعة،1985)،ج10.

-فائز علي بخيت،"الخلافة العباسية بعد الاحتلال المغولي لبغداد 656-676هـ/1258-1277"،مجلة كلية العلوم الاسلامية،جامعة الموصل،المجلد:1،العدد:2،لسنة:2008.

-فاروق عمر فوزي ومرتضى حسن النقيب،تاريخ ايران:دراسة في التاريخ السياسي لبلاد فارس خلال العصور الاسلامية الوسيطة 21-906هـ/641-1500م،(بغداد:منشورات بيت الحكمة،1989).

-فرانتس تشنر وفريتس شتيبات وسلوى الخماش،تاريخ العالم العربي،(بيروت:دار صادر،1975).

-فؤاد عبد المعطي الصياد،المغول في التاريخ،(بيروت:دار النهضة العربية،1980)،ج1.

-فيصل كاظم احمد وسبله طلال ياسين،"السلطان غازان وقوانينه وفق الشريعة الاسلامية والياسا المغولية"،مجلة دراسات تاريخية،جامعة البصرة،العدد:14،لسنة:2013.

-القلقشندي(ت820هـ)،مآثر الانافة في معالم الخلافة،تحقيق:عبد الستار احمد فراج،(بيروت:عالم الكتب،بلا.ت)،ج2.

-كارل بروكلمان،تاريخ الشعوب الاسلامية،ترجمة:نبيه امين فارس ومنير البعلبكي،(بيروت:دار العلم للملايين،1968).

-كوركيس عواد،المدرسة المستنصرية في بغداد"،مجلة سومر،المجلد:1،الجزء:1،لسنة:1945.

-ماركو بولو،رحلات ماركو بولو،ترجمة:عبد العزيز جاويد،(القاهرة:الهيئة المصرية العامة للكتاب،1995)،ج1.

________،رحلات ماركو بولو،ترجمة:عبد العزيز جاويد،(القاهرة:الهيئة المصرية العامة للكتاب،1995)،ج2.

-محمد احمد دهمان،معجم الالفاظ التاريخية في العصر المملوكي،(دمشق:دار الفكر،1990).

-محمد اسعد طلس،تاريخ الامة العربية:عصر الانحدار،(بيروت:دار الاندلس للطباعة والنشر،1963).

-محمد الانطاكي،معركة عين جالوت،(بيروت:دار الشرق العربي،بلا.ت).

-محمد جاسم حمادي المشهداني،"دور الطوسي في الغزو المغولي لبغداد"،مجلة المؤرخ العربي،العدد:37،لسنة:1988.

-محمد حسن ال ياسين،"المشهد الكاظمي من بدء الاحتلال المغولي الى نهاية الاحتلال العثماني"،مجلة سومر،المجلد:19،لسنة:1963.

-محمد حسين السويطي وشيماء بدر عبد الله،"الغزو المغولي لبلاد المسلمين يفي روايات الديار بكري بكتابه تاريخ الخميس في احوال انفس نفيس"،مجلة لارك للفلسفة واللسانيات والعلوم الاجتماعية،العدد:5،لسنة:2011.

-محمد رضا الحكيمي،بداية الفرق نهاية الملوك"،توثيق وتعليق:شاكر الابراهيمي،(بيروت:دار الفردوس،1990).

-محمد السعيد جمال الدين،علاء الدين عطا ملك الجويني حاكم العراق،(القاهرة:بلا.مط،1982).

-محمد سعيد عمران،المغول واوروبا،(الاسكندرية:دار المعرفة الجامعية،بلا.ت).

-محمد علي البار،كيف اسلم المغول،(عمان:دار الفتح للدراسات والنشر،2008).

-محمد ماهر حمادة،دراسة وثائقية للتاريخ الاسلامي ومصادره من عهد بني امية حتى الفتح العثماني لسورية ومصر،(الرياض:مؤسسة الرسالة،1988).

-محمد مفيد ال ياسين،دراسات في تاريخ العراق في العهد الايلخاني،(عمان:دار غيداء للطباعة والنشر،2009).

-محمد يونس فلح،"تأثر المغول بالإسلام"،مجلة كلية العلوم الاسلامية،جامعة الموصل،المجلد:5،العدد:9،لسنة:2011.

-محمود السيد،العرب في اخطر المعارك الحربية في تاريخ العالم،(الاسكندرية:بلا.مط،1995).

-مصطفى طه بدر،محنة الاسلام الكبرى أو زوال الخلافة العباسية من بغداد على ايدي المغول،(القاهرة:الهيئة المصرية العامة للكتاب،1999).

-مختار جبلي،حملات الغزو المغولي للشرق،(باريس:دار لارماتون،1995).

-مهاب درويش لطفي البكري،"الالقاب على المسكوكات الايلخانية"،مجلة سومر،المجلد:21،الجزء:1-2،لسنة:1965.

_____________________،"العملة الاسلامية في العهد الايلخاني"،مجلة سومر،المجلد:22،الجزء:1-2،لسنة:1966.

_____________________،"العملة الاسلامية في العهد الايلخاني المحفوظة في المتحف العراقي،مجلة سومر،المجلد:25،الجزء:1-2،لسنة:1969.

التعليقات


إضافة تعليق